العلامة المجلسي

239

بحار الأنوار

فأيهما طلع على وجه الماء فافعل به ، ولا تخالفه إنشاء الله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . بيان : ويكون بالميزان أي اجعلهما متساويتين بأن تزنهما بالميزان " وخلا لك وجهه " أي لم يتوجه بوجه إلى غيرك في حاجة قال الكفعمي ( 1 ) أي أقبل عليك بقلبه وجميع جوارحه وليس في نفسه شئ سواك في خلوته ، وفي الحديث أسلمت وجهي لله وتخليت أي تبرأت من الشرك وانقطعت عنه ، والعرب تذكر الوجه وتريد صاحبه ، فيقولون : أكرم الله وجهك أي أكرمك الله ، وقال سبحانه : " كل شئ هالك إلا وجهه " ( 2 ) أي إلا إياه . 5 - الفتح : قال : رأيت بخطي على المصباح وما أذكر الان من رواه لي ولا من أين نقلته ، ما هذا لفظه : الاستخارة المصرية عن مولانا الحجة صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام يكتب في رقعتين " خيرة من الله ورسوله لفلان بن فلانة " ويكتب في إحداهما افعل ، وفي الأخرى لا تفعل ، ويترك في بندقتين من طين ويرمى في قدح فيه ماء ثم يتطهر ويصلي ركعتين ويدعو عقيبهما . اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره وأسلم إليك نفسه ، وتوكل عليك في أمره ، واستسلم بك فيما نزل به أمره ، اللهم خر لي ولا تخر علي وأعنى ولا تعن على ومكني ولا تمكن منى ، واهدني للخير ولا تضلني ، وارضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، إنك تفعل ما تشاء وتعطي ما تريد ، اللهم إن كانت الخيرة لي في أمري هذا وهو كذا وكذا فمكني منه ، وأقدرني عليه ، وأمرني بفعله وأوضح لي طريق الهداية إليه ، وإن كان اللهم غير ذلك فاصرفه عني إلى الذي هو خير لي منه ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيب يا أرحم الراحمين " . ثم تسجد سجدة وتقول فيها " أستخير الله خيرة في عافية " مائة مرة ، ثم

--> ( 1 ) مصباح الكفعمي ص 396 في الهامش . ( 2 ) القصص : 88 .